فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1773

@ 324 @ ( سنة اربع وخمسين ومائة ) فقيل له انفق على ذلك الجيش ثلاثة وستين الف الف درهم

وفيها توفي وزير المنصور سليمان بن مخلد وقيل ابن داود الموريانى كان وزير ابي جعفر المذكور تولى وزارته بعد خالد بن برمك جد البرامكة وتمكن منه تمكنا بالغا وسبب ذلك انه كان في ابتداء امره يكتب لسليمان بن حبيب بن المهلب الازدى وكان المنصور قبل الخلافة ينوب عن سليمان المذكور في بعض كور فارس فاتهمه انه اخذ المال لنفسه فضربه بالسياط ضربا شديدا وغرمه المال فلما ولى الخلافة ضرب عنقه وكان سليمان قد عزم على قتله عقب ضربه فخلصه منه كاتبه ابو ايوب المذكور فاعتدها المنصور له واستوزره ثم انه فسدت نيته فيه ونسبه الى اخذ الاموال وهم ان يوقع به فتطاول ذلك فكان كلما دخل عليه ظن انه سيوقع به ثم يخرج سالما فقيل انه كان معه شئ من الدهن قد عمل فيه سحرا وكان يدهن به حاجبيه اذا دخل على المنصور فسار في العامة دهن ابي ايوب وصار مثلا

ومن ملح امثله ما ذكر خالد بن يزيد بن الارقط قال بينا ابو ايوب المذكور جالس في امره ونهيه اتاه رسول منصور فتغير لونه فلما رجع تعجبنا من حالته فضرب مثلا لذلك وقال زعموا ان البازى قال للديك ما في الارض حيوان اقل وفاء منك قالوكيف ذلك قال اخذك اهلك بيضة فحضنوك ثم خرجت على ايديهم واطعموك في اكفهم ونشأت بينهم حتى اذا كبرت صرت لا يدنو منك احدا لاطرت ها هنا وها هنا وصدت واخذت انا مسببا من الجبال فعلموني والفوني ثم يخلى عنى فآخذ صيدا في الهواء واجيئ به الى صاحبى فقال له الديك انكم لو رأيتم من البزاة في سفافيدهم المعدة للشيء مثل الذي رأيت من الديوك لكنتم انفر منى يعنى ايها البزاة ولكنكم انتم لو علمتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت