فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 329 @ ( سنة خمس وخمسين ومائة ) العلاء فما حضرته الوفاة كان يغشى عليه ويفيق فافاق من غشيته فاذا ابنه بشر يبكى فقال وما يبكيك وقد اتت علي اربع وثمانون سنة ورثاه بعضهم بقوله ( شعر ) $
( رزينا ابا عمرو ولاحي مثله ... فلله رب الحادثات بمن فجع )
( فان تكل قد فارقتنا وتركتنا ... ذوى حلة ما في انسداد لها طمع )
( فقد جر نفعا فقد نالك اننا ... امنا على كل الرزايا من الجزع ) ...
قيل رثاه بها عبد الله بن المقنع وقيل يحيى بن زياد الشاعر المشهور خال السفاح وقيل غير من ذكر ( سنة خمس وخمسين ومائة
فيها فتح يزيد بن حاتم افريقية واستعادها من الخوارج وهزمهم وقتل كبارهم ومهد قواعدها اميرا من جهة المنصور
وفيها توفي الراوية حماد بن ابى ليلى الديلمى الكوفي وقال ابن قتيبة انه مولى لابن زيد الخيل الطائى الصحابى كان من اعلم الناس بايام العرب واخبارها واشعارها وانسابها ولغاتها وهو الذى جمع السبع الطوال فيها ذكره ابو جعفر بن النحاس وكانت ملوك بنى امية تقدمه وتوتره وتستزيره فيفيد عليهم وينال منهم ويسألونه عن ايام العرب وعلومها
وقال له الوليد بن يزيد الاموى يوما وقد حضر مجلسه بما استحققت هذا الاسم فقيل لك الراوية فقال انى اروى لكل شاعر تعرفه يا امير المؤمنين او سمعت به ثم اروى الاكثر منهم ممن تعرف انك لا تعرفه ولا اسمعت به ثم لا ينشدني احد شعرا قديما ولا حديثا الا ميزت القديم من الحديث فقال له فكم مقدار ما تحفظ من الشعر فقال كثير ولكننى انشدك على كل حرف من حروف المعجم مائة