فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1773

@ 330 @ ( سنة خمس وخمسين ومائة ) قصيدة كبيرة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون شعر الاسلام فقال سامتحنك هذا وامره بالانشاد فانشد حتى ضجر الوليد ثم وكل به من استخلفه ان يصدقه عنه ويستوفى عليه فانشده الفين وتسع مائة قصيدة الجاهلية فاخبر الوليد بذلك فامر له بمائة الف درهم

وذكر الحريرى صاحب المقامات في كتابه درة الغواص ما مثاله قال حماد الراوية كان انقطاعي الى يزيد بن عبد الملك بخلافته وكان اخوه هشام يحقدنى لذلك فلما مات يزيد وتولى هشام خفته ومكثت في بيتي سنة لا اخرج الا الى من اثق به من اخوانى سرا فلما لم اسمع احدا ذكرنى في السنة امنت فخرجت يوما اصلي الجمعة بالرصافة فاذا شرطيان قد وقفا علي وقالا يا حمادا جب الامير فقلت في نفسى من هذا كنت اخاف ثم قلت لهما هل لكما ان تدعانى حتى آتي اهلى فاودعهم وداع من لا يرجع اليهم ثم اسير معكما فقالا ما الى ذلك سبيل فاستسلمت في ايديهما فمثلت الى الامير على العراق وهو في الايوان الاحمر فسلمت عليه فرد علي السلام ورمى الي كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عند هشام امير المؤمنين الى فلان ابن فلان امير العراق اما بعد فاذا قرأت كتابي هذا فابعث الي حماد الراوية من ياتيك به من غير ترويع وادفع له خمس مائة دينار وجملا مهريا يسير عليه اثنتى عشرة ليلة الى دمشق قال فاخذت الدنانير ونظرت فاذا جمل مرحول فركبته وسرت حتى وافيت دمشق في اثنتي عشرة ليلة فنزلت على باب هشام واستاذنت فاذن لى فدخلت عليه في دار قوراء مفروشة بالرخام وبين كل رخامتين قضيب ذهب وهشام جالس على طنقسة حمراء وعليه ثياب حمر من الخز وقد تضمخ بالمسك والعنبر فسلمت عليه فرد على السلام فاستدنانى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت