@ 339 @ ( سنة تسع وخمسين ومائة ) منذ شهور تدور وتكثر الترداد في هذا الموضع فقال اريد ان ابنى فيه مدينة فقال له الراهب لست صاحبها انا نجد ان صاحبها يقال له مقلاص فقال ابو جعفر انا والله صاحبها كنت ادعى وانا صبى في الكتاب بمقلاص فامر حينئذ ببنائها وكتب الى البلدان ان يوجه اليه ما يحتاجه ويتوقف عمارتها عليه ثم قال لنوبخت بالنون ثم بالموحدة بعد الواو ثم الخاء المعجمة والمثناة من فوق في آخره المنجم اختر لى موضعا اضع له فيه الاساس والبناء فاختار له فوضع الاساس ثم قال له احكم الان فقال يتم بناؤها وتكون مدينة ليس في شرق ولاغرب لها نظير ويعمر عمر انا لم ير مثله قال ابو جعفر ثم ماذا قال ثم تخرب بعد موتك خرابا ليس بصحراء ولكن دون العمران ووزنت لبنه سقطت من السور فكان وزنها اثنتين وثمانين رطلا وكان قد وضع المنصور اول لبنة بيده وقال بسم الله والحمد لله ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
وفي السنة المذكورة على الصحيح توفي حيوة بن شريح النجيبي المصري احد العلماء السادة الزهاد اولى التوفيق والسعادة وكان مجاب الدعوة
وفيها توفى الامام زفر بن الهذيل صاحب الامام ابي حنيفة رضى الله تعالى عنهم ( سنة تسع وخمسين ومائة )
فيها الح المهدي على ولى العهد عيسى بن موسى بكل ممكن وبالترغيب والترهيب في خلع نفسه ليولى العهد ولده موسى الهادي فأجاب خوفا على نفسه فاعطاه المهدى عشرة آلاف الف درهم واقطاعات وفيها توفى السيد الجليل عبد العزيز بن ابي رواد
ومما يحكى من فضائله ان امرأة بمكة تقرأ القرآن رأت كان حول الكعبة