فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1773

@ 338 @ ( سنة ثمان وخمسين ومائة ) ان نجئ ماجاء به عمر ومن كتاب الله

قلت عمرو بن عبيد المشهور بالزهادة والعبادة من المعتزلة وله في الاعتقاد اقوال شنيعة في الابتداع في مضيعة في الاسماع ذكرت بعضها في الكتاب الموسوم بالمرهم ولما اعتزل هو واصحابه حلقة الحسن البصري وباينوا اهل السنة سموا معتزلة من يومئذ

وقال الهذلى المذكور قال السفاح باي شئ بلغ حسنكم ما بلغ يعنى الحسن البصرى قلت يا امير المؤمنين جمع كتاب الله وهو ابن ثنتى عشرة سنة فلم يجاوز سورة الى غيرها حتى يعرف تاويلها وفيما انزلت ولم يقلب درهما في تجارة ولم يل للسلطان امارة ولم يامر بشئ فيهم حتى يفعله ولا يترك شئ حتى يدعه او كما قال فقال بهذا بلغ الشيخ ما بلغ

وقال الاصمعي قال لى الرشيد قال المنصور للمهدي يا عبد الله ان الخليفة لا يصلحه الا التقوى والسلطان لا يصلحه الا الطاعة والرعية لا يصلحها الا العدل واولى الناس بالعفو اقدرهم على العقوبة وانقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه

وذكر في المقتبس ايضا انه لما اتم المنصور بناء مدينة السلام بغداد واراد النقلة الى قصره بباب الذهب وقف على باب القصر يتأمله فاذا على الحايط مكتوب ( شعر ) $

( ادخل القصر لا تخاف زوالا ... بعد ستين من سنيك رحيل ) ...

فوقف مليا وتغرغرت عينه ثم قال بقية لعاقل وفسخة لجاهل كانه حسب ما بقى من عمره من السنين وكان قد مكث قبل بنائها سنة يتردد ليرتاد موضعا يبنيه فبينا هو كذلك اذا براهب قد اشرف عليه من ضيان مقيم فيه فقال اراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت