فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1773

@ 337 @ ( سنة ثمان وخمسين ومائة ) مثل ما نزل بهم فاتق الله يا امير المؤمنين فان وراءك نيرانا تاجج من الجور ما يعمل بكتاب الله وسنة نبيه

قلت ارى في هذا الكلام شيئا ساقطا في موضعين احدهما قوله ان ينزل به يحتمل ان يكون فليحذر ان ينزل به والثاني قوله تاجج من الجور ما يعمل يحتمل ان يكون من الجور لمن ما يعمل فقال يا ابا عثمان انا لنكتب اليهم في الطوامير نامرهم بالعمل بكتاب الله وسنة نبيه فان لم يفعلوا فما عسى ان نصنع فقال يا امير المؤمنين مثل اذن فار يجزيك من الطوامير تكتب اليهم في حاجة نفسك فينفذونها وتكتب اليهم في حاجة الله فلا تنفذ انك والله لو لم ترض من عمالك الا بالعدل اذن ليقرب اليك من لانية له فيه

ثم ذكر سليمان بن مجالد ومعارضته لعمرو فقال له عمرو يا ابن مجالد خزنت نصيحتك عن امير المؤمنين ثم اردت ان تحول بينه وبين من اراد ان ينصحه يا امير المؤمنين ان هؤلاء اتخذوك سلما لشهواتهم فانت كالآخذ بالقرنين وغيرك يحلب فاتق الله يا امير المومنين فانك ميت وحدك ومبعوث وحدك ومحاسب وحدك لن يغنى عنك هؤلاء من الله شيئا قال فاطرق ابو جعفر يفكر في كلامه ثم دعا خادما على رأسه فساره بشيء فاتاه الخادم بمنديل فيه دنانير فقال يا ابا عثمان بلغنى ما الناس فيه من الشدة فاصرف هذه حيث شئت قال ما كنت لآخذها قال لتاخذنها الله قال لا آخذها قال والله لتاخذنها قال والله لا آخذها فقال له المهدى وكان حاضرا يحلف امير المؤمنين لتاخذه وتحلف انت لا تاخذه قال عمرو يا ابن اخى ان امير المؤمنين اقدر على الكفارة مني فقال ابو جعفر للمهدى اسكت فان عمك بناء واثق قال فسكت وقعد قليلا ثم قمنا فقلت لابى حنيفة عند خروجنا انا نسينا ما اردنا من الكلام فكيف ذهب عنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت