@ 385 @ ( سنة اثنتين وثمانين ومائة ) وقت كما ترى ولست أمن من ان يكون امير المؤمنين قد دعانى لامر من الامور فان امكنك ان تدفع ذلك الى غد فلعله يحدث له رأي فقال ما الى ذلك سبيل قلت كيف كان السبب قال خرج الي مسرور الخادم فامرنى ان آتي بك امير المؤمنين فقلت تاذن لى ان اصب علي ماء واتحفظ فان كان لامر من الامور كنت قد احكمت شانى وان رزق الله العافية فلن يضرني فاذن فدخلت فلبست ثيابا جددا وتطيبت بما امكن من الطيب ثم خرجنا فمضينا حتى اتينا دار امير المؤمنين هارون الرشيد فاذا هو واقف فقال الرسول قد جئت به فقلت للمسرور يا ابا هاشم افتدرى لم طلبنى امير المؤمنين قال لا قلت فمن عنده قال عيسى بن جعفر قلت ومن قال ما عندهما ثالث ثم قال لى مر فاذا صرت في الصحن فانه في الرواق وهو جالس فحرك رجلك فانه سيسألك فقل انا فلان قال ابو يوسف فجئت ففعلت ذلك فقال من هذا فقلت يعقوب قال ادخل فدخلت وهو جالس وعن يمينه عيسى بن جعفر فسلمت عليه فرد علي السلام قال اظننت روعناك فقلت اى والله وكذلك من خلفى فقال اجلس فجلست حتى سكن روعى ثم التفت الي وقال اتدرى يا يعقوب لم دعوتك قلت لا قال دعوتك لاشهدك على هذا ان عنده جارية سألته ان يهبها لي فامتنع وسألته ان يبيعها فابى ووالله لئن لم يفعل لاقتلنه قال ابو يوسف فالتفت الى عيسى فقلت وما بلغ الله جارية تمنعها امير المؤمنين وتنزل نفسك هذه المنزلة قال فقال لى عجلت علي في القول قبل ان تعرف ما عندى قلت وما في هذا من الجواب قال ان علي يمينا بالطلاق والعتاق وصدقة ما املك ان لا ابيع هذه الجارية ولا اهبها فالتفت الي الرشيد فقال هل له من ذلك من مخرج قلت نعم قال وما هو قلت يهب لك نصفها ويبيعك نصفها فيكون لم يهب ولم يبع قال عيسى