@ 386 @ ( سنة اثنتين وثمانين ومائة ) ويجوز ذلك قلت نعم قال فاشهدك اني قد وهبت له نصفها وبعته نصفها الباقى بمائة الف دينار ثم قال الجارية فاتى بالجارية وبالمال فقال خذها يا امير المؤمنين بارك الله لك فيها
فقال الرشيد يا يعقوب بقيت واحدة قلت وما هي قال هي مملوكة ولابد ان تستبرأ ووالله لئن لم ابت معها ليلتى هذه اني لاظن ان نفسى ستخرج فقلت يا امير المؤمنين تعتقها وتزوجها فان الحرة لا تستبرأ فقال فاني قد اعتقتها فمن يزوجنيها فقلت انا فدعى بمسرور وحسين فخطبت وحمدت الله تعالى ثم زوجته اياها على عشرين الف دينار ودعا بالمال فدفعه اليها ثم قال لى يا يعقوب انصرف ورفع راسه الى مسرور فقال يا مسرور قال لبيك فقال احمل الى يعقوب مائتى الف درهم وكذا وكذا من الثياب فحمل ذلك معى قال بشر بن الوليد فالتفت الي ابي يوسف وقال هل رأيت باسا فيما فعلت فقلت لا قال خذ حقك منها قلت وما حقى قال العشر قال بشر فشكرته ودعوت له وذهبت لاقوم فاذا بعجوز قد دخلت فقالت يا ابا يوسف ان بنتك تقرئك السلام وتقول لك والله ما وصل الي في ليلتى هذه من امير المؤمنين الا المهر الذى قد عرفته وقد حملت اليك النصف منه وخلفت الباقى لما احتاج اليه فقال رديه ووالله لا اقبلها اخرجتها من الرق وزوجتها امير المؤمنين وترضى لى بهذا قال بشر فلم نزل نتلطف به انا وعمومتى حتى قبلها وامر لى منها بالف دينار وقال ابو عبد الله اليوسفى بان ام جعفر زبيدة ابنة جعفر زوجة الرشيد كتبت الى ابى يوسف ما ترى في كذا واحب الاشياء الى ان يكون الحق فيه كذا فافناها بما احبت فبعثت بجفن فضة فيه حقان مطبقان في كل واحد لون من الطيب وفي جام دراهم وسطها جام فيه دنانير فقال له