@ 400 @ ( سنة خمس وثمانين ومائة ) والمنصور وهما ابنا اخيه ثم ادرك المهدي وهو عم ابيه ثم ادرك الهادى وهو عم جده ثم ادرك الرشيد
وفي ايامه مات
وقال يوما للرشيد هذا مجلس فيه امير المؤمنين وعمه وعم عمه وعم عم عمه وذلك ان سليمان بن ابى جعفر هو عم الرشيد والعباس عم سليمان وعبد الصمد عم العباس
ومنها انه مات باسنانه التى ولد بها ولم يثغر يقال ثغر الصبى يثغر فهو مثغر ومثغور اذا سقطت اسنانه واثغر اذا نبتت واثغر بالمثلثة وبالمثناة من فوق مع التشديد ايضا
وفيها توفى يزيد بن مزيد ابن اخى معن بن زائدة الشيباني وكان من الامرء المشهورين والشجعان المعروفين كان واليا بارمينية وآذربيجان ولاه الرشيد ووجه لحرب الوليد بن طريف الشيبانى الخارجى لما خرج على هارون ببلاذ الجزيرة بعدما وجه اليه موسى بن حازم التيمى في جيش كثيف فهزمهم الوليد وقتله فوجه الرشيد معمر بن عيسى العبدي وكانت بينهما وقائع وكثرت جموع الوليد فوجه اليه الرشيد يزيد المذكور في عسكر ضخم فقصده وجعل الوليد يراوعه وكان ذا مكر ودهاء وكانت بينهما حروب صعبة ثم بعث الرشيد خيلا بعد خيل الى يزيد وارسل اليه يعنفه على ترك جده في حربه فالتقيا ودعاه يزيد الى المبارزة فبرز اليه الوليد ووقف العسكران فتطاردا ساعة عليه ولم يقدر واحد منهما على صاحبه حتى مضت ساعات من النهار فامكنت يزيد فيه الفرصة فضرب رجله فسقط وصاح بخيله فبادر اليه واجتزوا رأسه فوجه به الى الرشيد ورثت الوليد اخته بابيات تقدمت في ترجمة الوليد في سنة تسع وسبعين ومائة