@ 401 @ ( سنة خمس وثمانين ومائة )
وروي ان هارون لما جهز يزيد المذكور الى حرب الوليد اعطاه ذا الفقار سيف النبى وقال خذه يا يزيد فانك ستنصر به فاخذه ومضى وكان من قتله الوليد ما ذكروا في ذلك بقول مسلم بن الوليد الانصارى في قصيدة يمدح فيها يزيد المذكور ( شعر ) $
( اذكرت سيف رسول الله سنته ... وبأس اول من صلى ومن صاما ) ...
يعنى بالباس على بن ابي طالب رضى الله عنه اذا كان هو الضارب به
وذكر بعضهم ان ذا الفقار كان مع العاصى بن نبيه في يوم بدر فقتل هو وابوه نبيه وعمه منبه ابنا الحجاج وكانا سيدى بنى سهم في الجاهلية وكانا من المطعمين وكان الذى قتل العاصى هو على فاخذ منه ذا الفقار
وذكر بعضهم ان ذا الفقار كان للنبى فاعطاه عليا
وكان سبب وصول السيف المذكور الى هارون فيما ذكره ابو جعفر الطبرى باسناد متصل انه تلقاه من اخيه الهادى والهادى من ابيه المهدى والمهدى من جعفر بن سليمان العباسى وجعفر من رجل من التجار والتاجر من محمد بن عبد الله بن الحسن بن على بن ابى طالب رضى الله عنهم دفعه اليه يوم قتل باربع مائة دينار كانت له عليه وعن الاصمعى قال رأيت في ذى الفقار ثماني عشرة فقارة
وذكر الخطيب ان الرشيد قال ليزيد من الذى يقول فيك ( شعر ) $
( لا يعبق الطيب كفيه ومفرقه ... ولا تمسح عينيه من العجل )
( قد عود الطير عادات وثقن بها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل ) ...
فقال لا ادرى يا امير المؤمنين فقال يقال فيك مثل هذا ولا تعرف قائله فانصرف خجلا فاجتمع به الوليد بن مسلم وانشده هذه القصيدة فقال لوكيله