@ 455 @ ( سنة ست وتسعين ومائة ) $
( عند الغواني والمعالى ايما ... تشأ فاختر بعد وصفى مذهبا )
( سلطان الوان الغوانى ابيض ... وله وزير اصفر قد قربا )
( والاخضر الميمون اضحى عنده ... ايضا اميرا بالسعادة مخضبا )
( لم يبق الاجندي او سائس ... فاختر لما يهواه طبعك فاصحبا )
( كل امرء بالطبع يهوى مشربا ... يحلو ولو اضحى اجاجا مشربا )
( لكن بيض الغانيات تفاوتت ... الوانها فاسمع مقالا صوبا )
( ايها وازهاها بياض مشرب ... من صفرة يحكى لجينا مذهبا )
( ان عذب ما للظما جا مذهبا ... فظمى الهوى تلقى له ذا مذهبا )
( ذلك الذى ما زلت اهوى والذى ... اختار من بين المذاهب مذهبا )
( درى لون معجب في ناهج ... في كفه العناب يزهو معجبا )
( في خده تفاح روض يحببا ... وبصدره رمان مرة ارطبا )
( والدر منثورا يرى في لفظه ... ومنظما في بسمه مترتبا )
( والسفل في لحظ باكحل فاتر ... ويرى مريضا بالجفون محجيا )
( طرف المها مع جيد ريم نفرت ... وتميزت بالحسن من بين الظبا )
( من بين نحرى بدر حسن حاجز ... كالسيف لم يجرجر يسكبا )
( والمسك مع شهد الماء حايم ... في درة ظلم المفلج اشيبا )
( في فرد بيت حد ثانى ما حوى ... بعدها بيت اتى مستنجبا )
( ودعص رمل غصن بان مثقل ... على عمودى وبردي قد ركبا )
( وطول جعد كالغراب مجاور ... وجها حكى بدر الدياجى مذهبا )
( ولون بيض من نعام شبه ... المولى به الحور الحسان مرغبا )
( لكن على مقدارا فهام الورى ... قد شبه الرحمن تلك مقربا ) ...