@ 456 @ ( سنة ست وتسعين ومائة ) $
( هيهات ابن البيض ممن لو بدت ... في مشرق ليلا اضاءت مغربا )
( او في الاجاج البحر تبرق او دجا ... تبسمت ذا ضاء وذاك استعذبا )
( والمخ في ساق تراه من ورا ... سبعين من جلبابها لن يحجبا )
( وعجبت من قوم صفر رجحوا ... منها وممن مدح خضرا طيبا )
( مع ان لون الحور اقوى حجة ... للبيض لا تلقى بذلك مكذبا )
( والكل ذموا لون جص لم يكن ... ما رونق او لون در اشربا )
( واسمع لما في فضل بكر انشدوا ... لابى نواس فيه قولا هذبا )
( قالوا عشقت صغيرة فاجبتهم ... اشهى المطى الي ما لم تركبا )
( كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ... ليست وحبة لؤلؤ لم تثقبا )
( مع قول هادى العيس اعني مسلما ... بخل الوليد المستنجد المغربا )
( ان المطية لا يلذ ركوبها ... حتى تذلل بالزمام وتركبا )
( والحب ليس بنافع اربابه ... حتى يفضل بالنظام ويثقبا )
( وجوابا جلد يافعى في الحمى ... ابدا مع التفضيل تفضيل النبا )
( ابدا قريضا في يراع حاكما ... ومبينا فضلا لكل مطيبا )
( اولى مطايا العبد ما لم يمتطى ... لن يعد روض ما يرى مستصعبا )
( والدر سهل الانتفاع بقية ... وغير ممغوث سهي جربا )
( هذا لعمري في الحكومة قد كفى ... فضلا وان فضلا ترم يا مرحبا )
( فالبسط في نظم وشر عادة ... لى حببت والقلب مع ما حببا )
( مستثنيا قل في روض هجت ... محبوبة تلك الرعات تحببا )
( ما تهتدى فيه ثوانى سهلة ... وتريك مالا تهتديه مطربا )
( في الكل فضل معجب لكنه ... في غير ممغوث تراه اعجبا ) ...