@ 461 @ ( سنة مائتين ) يوما على ذلك ضربا مبرحا فهرب منه وكان ابواه يقولان ليته يرجع الينا على اى دين شاء فنوافقه عليه ثم انه اسلم على يدى على بن موسى الرضا ورجع الى ابويه فدق الباب فقيل له من بالباب فقال معروف فقيل على اى دين فقال على الاسلام فاسلم ابواه وكان مشهورا باجابة الدعوة واهل بغداد يستسقون بقبره ويقولون قبر معروف ترياق مجرب
وكان السرى تلميذه فقال له يوما اذا كانت لك حاجة الى الله تعالى فاقسم عليه بى
واتاه مرة بانسان الى دكانه وامره ان يكسوه فكساه فقال معروف بغض الله اليك الدنيا فقام من مجلسه ذلك وقد بغضت اليه الدنيا
واتت امرأة الى معروف في بغداد وهى حزينة على ولد لها صغير ضاع وقد سألته ان يدعو لها برده عليها فقال اللهم ان السماء سماؤك والارض ارضك وما بينهما لك فاحفظه واردده على امه او كما قال في دعائه فاذا به قد جاء فقالت له امه اين كنت فقال كنت الساعة في باب الانبار
وقال السرى رأيت معروفا في النوم كانه تحت العرش والبارى جلت قدرته يقول للملائكة من هذا وهم يقولون انت اعلم يا رب منا فقال هذا معروف الكرخى سكر من حبنى فلا يفيق الا بلقائي
وقال محمد بن الحسين سمعت ابي يقول رأيت معروفا الكرخي في النوم بعد موته فقلت له ما فعل الله بك فقال غفر لى فقلت بزهدك وورعك قال لا بل بقبول موعظة ابن السماك ولزومى الفقر ومحبتي للفقراء
وكانت موعظة ابن السماك قوله من اعرض عن الله بكليته اعرض الله عنه جملته
ومن اقبل على الله نقلبه اقبل الله برحمته عليه واقبل بوجوه الخلق