فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1773

@ 46 @ سنة تسع ومائتين علينا كله شئى بان لنا فقلناه ولم نفسره برأينا وقام يركب حماره وانصرف

وزعم الباهلى صاحب كتاب المعانى ان طلبة العلم كانوا اذا اتوا مجلس الاصمعى اشتروا البعر في سوق الدرو اذا اتود مجلس ابي عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر لان الاصمعى كان حسن الانشاد والزخرفة لردى الاخبار والاشعار حتى يحسن عنده القبيح والفائدة عنده مع ذلك قليلة وان ابا عبيدة وكان معه سوء عبارة مع فوائد كثيرة وعلوم جمة

قال المبرد كان ابو زيد الانصارى اعلم من الاصمعي وابى عبيدة بالنحو وكانا بعده يتقاربان

وكان ابو عبيدة اكمل القوم لا يحكى عن العرب الا للشئ الصحيح وحمل ابو عبيدة والاصمعى الى مجلس هارون للمجالسة فاختار الاصمعى لانه كان اصلح للمنادمة

وقيل لابي نواس ما تقول في الاصمعى فقال بلبل في قفص قيل فما تقول في ابي عبيدة قال ذاك اديم طغرى علم قيل فما تقول في خلف الاحمر قال جمع علوم الناس وفهمها ولما قدم ابو عبيدة على موسى بن عبد الرحمن الهلالى وطعم من طعامه صب بعض الغلمان على ذيله مرقة فقال موسى قد اصاب ثوبك مرق وانا اعطيك عوضه عشرة ثياب فقال ابو عبيدة لا عليك فان مرقكم لا يؤذى اى ما فيه دهن ففطن لها موسى وسكت

وكان الاصمعي اذا اراد دخول المسجد قال انظروا الا يكون فيه ذاك يعنى ابا عبيدة خوفا من لسانه وقيل كان مدخول النسب مدخول الدين يميل الى مذهب الخواردج والى بعض الامور القبيحة والله اعلم وكانت تصانيفه تقارب مائتي مصنف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت