فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1773

@ 47 @ سنة عشرة ومائتين سنة عشرة ومائتين

وفي السنة المذكورة كان بني المامون ببوران بواسط فقام بضعة عشر يوما فقام ابوها الحسن بن سهل امير المؤمنين بمصالح الجيش تلك الايام وغرم خمسين الف الف درهم وكان العسكر خلقا لا يحصى فلم يكن فيهم من اشترى لنفسه ولا لدوابه حتى على الحمالين والمكارية والملاحين وكل من حضر في ذلك العسكر فامر له عند منصرفه بعشرة آلاف الف درهم وكان عرسا لم يسمع بمثله في الدنيا نثر فيه على الهاشميين والقواد والوجوه والكتاب بنادق مسك فيها رقاع باسماء ضياع واسماء جوار ودواب وغير ذلك وكل من وقع في حجره شيء منها ملك ما هو مكتوب فيها من هذه المذكورات سواء كانت ضيعة او فرسا او جارية او مملوكا او ملكا او غير ذلك ثم نثر بعد ذلك على سائر الناس الدنانير والدراهم ونوافج المسك وبيض العنبر وفرش للمامون حصير منسوج بالذهب فلما وقف عليه نثرت على قدميه لآلى كثيرة فلما رأى تساقط اللآلى المختلفة على الحصير المنسوج بالذهب قال قاتل الله ابا نواس كانه شاهد هذه الحالة حين قال في صفة الخمر والحباب الذى تعلوها عند المزج شعر $

( كان صغرى وكبرى من مواقعها ... حصباء در على ارض من الذهب ) ...

وقد غلطوا ابا نواس في هذا البيت المذكور لكونه ذكر فعلى افعل التفضيل من غير اضافة ولا تعريف

ثم ان المامون اطلق له خراج فارس والاهواز مدة سنة وقالت الشعراء والخطباء فاطنبوا في ذلك

ومما يستطرف فيه قول محمد بن حازم الباهلى ... ( بارك الله للحسن ... ولو ران في الختن ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت