@ 101 @ سنة احدى وثلاثين ومائتين يوما ويفطر يوما سنة احدى وثلاثين ومائتين
فيها ورد كتاب الواثق على امير البصرة يامر بامتحان الائمة والمؤذنين بخلق القرآن وكان قد تبع اباه في امتحان الناس
وفيها قتل احمد بن نصر الخزاعى الشهيد من اولاده امراء الدولة نشأ في علم وصلاح وكتب عن مالك وجماعة وحمل عن هشيم مصنفاته قتله الواثق بيده لامتناعه عن القول بخلق القرآن لكونه اغلظ للواثق في الخطاب وقال له يا صبى وكان رأسا في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقام معه خلق من المطوعة واستفحل امره فخافت الدولة من فتن تحصل بذلك
وروي انه صلبه فاسود وجهه فتغيرت قلوب من رآه بهذا الوصف ثم ابيض وجهه بعد ذلك فرآه بعضهم في النوم فسأله عن ذلك فقال لما صلبت رأيت النبى قد اعرض عنى بوجهه فاسود وجهى من ذلك فسألته عن ذلك أي سبب اعراضه عنى فقال انما اعرضت حياء منك اذا كان قتلك على يد واحد من اهل بيتى فعندها زال ذلك السواد الذى رأيتم عنى
وهذا معنى ما قيل في ذلك والله اعلم
وفيها توفي الامام العلامة ابو يعقوب يوسف بن يحيى البويطى الفقيه صاحب الشافعى مات في السجن والقيد ببغداد ممتحنا بخلق القرآن وكان عابدا دايم الذكر كبير القدر قال الشافعى ليس في اصحابي اعلم من البويطى حمل من مصر في ايام الواثق في زمن الفتنة فامتنع من القول بخلق القرآن فحبس حتى مات وكان صالحا متنسكا رحمة الله عليه