@ 102 @ سنة احدى وثلاثين ومائتين
قال الربيع بن سليمان رأيت البويطى على بغلة وفي عنقه غل وفي رجليه قيد وبين الغل والقيد سلسلة من حديد فيها طوية وزنها اربعون رطلا
وقال الشيخ ابو اسحاق في طبقات الفقهاء وكان ابو يعقوب البويطى اذا سمع المؤذن وهو في السجن يوم الجمعة اغتسل ولبس ثيابه ومشى حتى يبلغ باب السجن فيقول السجان اين تريد فيقول اجيب داعى الله فيقول ارجع عفاك الله فيقول اللهم انكتعلم اني قد اجبت داعيك فمنعونى
وقال الربيع كان الرجل ربما يسأل الشافعى عن المسألة فيقول سل ابا يعقوب فاذا اجابه اخبره فيقول هو كما قال
وقال الخطيب البغدادي قال الشافعى ليس احد احق بمجلس من يوسف ابن يحيى
وقال الربيع كنت عند الشافعى انا والمزنى وابو يعقوب البويطى قال للبويطى انت تموت في الحديث وقال لى موتك في الحديث وقال للمزنى هذا النواظر الشياطين تطيعه
وفيها توفي ابو تمام الطائى حبيب بن اوس الحورانى متقدم شعراء عصره في ديباجة لفظه وصناعة شعره وحسن اسلوبه وله كتاب الحماسة الدال على غزارة فضله واتقان معرفته وحسن اختياره وله مجموع آخر سماه فحول الشعراء جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والاسلاميين وكتاب اختيارات من شعر الشعراء وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره قبل كان يحفظ اربعة آلاف ديوان الشعر غير الف ارجوزة للعرب غير القصائد والمقاطيع ومدح الخلفاء واخذ جوائزهم وجاب البلاد وقصد البصرة وبها عبد الصمد بن المعدل الشاعر فلما سمع بوصوله وكان في جماعة من غلمانه واتباعه خاف من قدومه ان يميل الناس اليه ويعرضوا عنه فكتب اليه قبل