@ 103 @ سنة احدى وثلاثين ومائتين $
دخوله البلاد شعر $
( انت بين اثنين تبرز الناس ... وكلتاهما بوجه مذال )
( ايما يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوا وذال السوال ) ...
فلما وقف على هذا النظم اضرب عن مقصده ورجع
وقال قد شغل هذا ما يليه فلا حاجة لنا فيه ولما قال ابن المعدل هذا النظم كتبه ودفعه الى وراق وكان هو وابو تمام يجلسان اليه ولا يعرف احدهما الاخر وامره ان يدفعه الى ابى تمام فلما قرا الورقة ابو تمام قال شعر $
( اتى بنظم قول الزور والفند ... وانت انقص من لا شئ في العدد )
( اسرجت قلبك من غيظ على خنق ... كانها حركات الروح في الجسد )
( اقدمت ويلك من هجوي على خطر ... كالعير يقدم من خوف على الاسد ) ...
وحضر عبد الصمد فلما قرأ البيت الاول قال ما احسن علم بالجدل اوجب زيادة ونقصانا على معدوم ولما نظر الى البيت الثانى قال الا سراج من عمل الفراشين ولا مدخل له ها هنا ولما قرأ البيت الثالث عض على شفته وقال فيك قلت يعنى بقوله فيك اشارة الى قوله ... ( كالعير تقدم من خوف على الاسد ... ) ... لانهم قد ذكروا في باب انقياد بعض الماكولات لبعض الاكلات ان الحمار يرمى بنفسه على الاسدا اذا شم ريحه
وقال بعض العلماء خرج من قبيلة طى ثلاثة كل مجيد في بابه حاتم الطائي في جوده وداود بن نصير الطائى في زهده وابو تمام حبيب بن اوس في شعره وقد اشتهر انه لما قال في مدح بعض الخلفاء شعر $
( اقدام عمرو في سماحة حاتم ... في علم احنف في ذكاء اياس ) ...
قال له الوزير اتشبه امير المؤمنين باجلاف العرب فاطرق ساعة ثم رفع رأسه