@ 104 @ سنة احدى وثلاثين ومائتين وانشد شعر $
( لا تكروا ضربى له من دونه ... مثلا سرودا في الندى والناس )
( فالله قد ضرب الاقل لنوره ... مثلا من المنكاة والنبراس ) ...
الفتيلة للمصباح والمعنى يعنى قوله الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح الاية والنبراس الفتيلة للمصباح والمعنى انه لما انكر عليه في تشبيه الخليفة بعمرو بن معد يكرب وبحاتم استشعر منهم اللوم في ذلك وعدم الجائزة وانحطاطها فافتتح التفكر ملتمسا عذرا في كلام العرب واشعارهم وامثالهم فلم يجد ما يشفى ولا ما يكفى فضرب عنان فكرته الى كتاب الله تعالى وجواهر آية من فاتحته الى ان وجد ما دفع عنه المحذور في سورة النور وظفر من الدليل بما يشفى الغليل فاعجب من حضره بانفاذ قريحته وسرعة قدح زناد فكرته فقال الوزير للخليفة أي شئ طلبه اعطيه اياه فانه لا يعيش اكثر من اربعين يوما لانه قد ظهر في عينيه الدم من شدة الفكرة وصاحب هذا لا يعيش الا هذا القدر فقال الخليفة ما تشتهى قال الموصل فاعطاه اياها فتوجه اليها وبقى هذه المدة المذكورة ومات هكذا قيل
وقال بعض اصحاب التواريخ هذه القصة لا صحة لها اصلا فقد ذكر ابو بكر الصولى في كتاب اخبار ابي تمام انه لما انشد هذه القصيدة لاحمدبن المعتصم وانتهى الى قوله اقدام عمر والبيت المذكور قال ابو يوسف يعقوب بن صباح الكندى الفيلسوف وكان حاضر الامر فوق من وصفت فاطرق قليلا ثم زاد البيتين المذكورين
ولما اخذت القصيدة من يده لم يجدوا فيها هذين البيتين فعجبوا من سرعة فطنته قال ابو يوسف وكان فيلسوف الحرب هذا الفتى يموت قريبا ثم قال بعد