@ 109 @ سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وفى السنة المذكورة وقيل في سنة سبع واربعين وهو اختيار الذهبى توفي الامام النحوى ابو عثمان بكر بن محمد المازني البصرى وكان امام عصره في النحو والادب اخذ الادب من ابى عبيدة والاصمعى وابى زيد الانصارى وغيرهم واخذ عنه ابو العباس المبرد وانتفع به وله تصانيف في فنون من العربية قال ابو جعفر الطحاوى سمعت القاضى بكار بن قتيبة قاضى مصر يقول ما رأيت نحويا يشبه الفقهاء الاحيان بن هرمة والمازنى وكان في غاية الورع بما روى عنه المبرد ان بعض اهل الذمة قصده ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار في تدريسه اياه فامتنع ابو عثمان من ذلك قال فقلت له جعلت فداك اترد هذه المنفعة فاقك وشدة حاجتك فقال ان هذا الكتاب يشتمل على ثلاث مائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عز وجل ولست ارى ان امكن منها ذميا غيرة على كتاب الله عز وجل وحمية له
قال فاتفق ان غنت جارية بحضرة الواثق بقول العرجى بفتح العين المهملة وسكون الراء وقيل ياء النسبة جيم شعر $
( اظلوم ان مصابكم رجلا ... رد السلام تحية ظلم ) ...
فاختلف من في الحضرة في اعراب رجل فمنهم من نصبه وجعله اسم ان ومنهم من رفعه على انه خبرها والجارية مصرة على ان شيخها ابا عثمان المازنى لقنها اياه بالنصب فامر الواثق باشخاصه قال ابو عثمان فلما مثلت بين يديه قال ممن الرجل قلت من بني مازن قال أي الموازن امازن تميم ام مازن قيس ام مازن ربيعة ولم يذكر في الاصل مازن اليمن وهو مازن ابن الازد بن الغوث ونسبه معروف الى قحطان قال قلت من مازن ربيعة فكلمنى بكلام قوم فقال