فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1773

@ 140 @ سنة اثنتين واربعين ومائتين فانشد العلوي عند ذلك شعر $

( واذ المنية انشبت اظفارها ... الفيت كل تميمة لا ينفع ) ...

فتعجب الحاضرون من جوابه وهذان البيتان من جملة قصيدة طويلة لابي ذويب خويلد بن خالد الهذلى يرثى بها بنيه وكان قد هلك له خمس بنين في عام واحد بالطاعون في طريق مصر وقيل في طريق افريقية وقيل في طريق المغرب ثم هلك هو بعدهم

ومما يناسب الجواب المذكور ما يحكى ان بعض الشعراء وهو عبد الله بن ابراهيم المعروف بابن المؤدب القيرواني امتدح ثقة الدولة بقصيدة رجا فيها صلته فلم يصله بشئ يرضيه وكان قد بلغ ثقة الدولة عنه شئي فلم يزل يرسل الطلب بعد حتى ظفر به فقال له ما الذى بلغنى عنك قال المحال ايد الله الامير فقال من هو الذي يقول في شعره ... ( فالحر ممتحن باولاد الزنا ... ) ... فقال هو الذى يقول ... ( وعداوة الشعراء بئس المقتنى ... ) ... فتسمر ساعة ثم امر له بشئى واخرجه من المدينة كراهية ان يثور عليه نفسه فيعاقبه بعد ان عفا عنه فخرج منها وهذا المستشهد به عجزان البيتين من شعر المتنبى في قصيدة مدح بها ابن عمار وصدر الاول منهما شعر $

( وانه المسير عليك في نصلة ... فالحر ممتحن باولاد الزنا ) 5

وصدر الثانى شعر $

( ومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المفتنى ) ...

رجعنا الى ذكر القاضى يحيى بن اكثم ولما توجه المامون الى مصر في سنة خمس عشرة ومائتين كان معه القاضى يحيى فولاه قضاء مصر فحكم بها ثلاثة ايام ثم خرج مع المامون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت