@ 145 @ سنة اربع واربعين ومائتين والارض ولا يحوزان يامر الانبياء الا بما هو حق وهذا القول بهت وافتراء على موسى وعلى نبينا وعلى جميع النبيين والمرسلين سنة اربع واربعين ومائتين $
فيها وقيل في سنة ست واربعين ومائتين مات دعبل بكسر الدال وسكون العين المهملتين وكسر الموحدة وبعدها لام ابن على الخزاعى الشاعر المشهور يرجع في نسبه الى عامر بن مريقيا كان شاعرا مجيدا بذي اللسان مولعا بالهجو والحط من اقدار الناس هجا الخلفاء فمن دونهم وعمل في ابراهيم بن المهدي ابياتا من جملتها شعر $
( ثغر ابن شكلة بالعراق واهله ... فهقا اليه كل اطلس مائق ) ...
يقال فلان احمق مائق اذا كان فيه حمق وغباوة
والاطلس الذى لا لحية له فدخل ابراهيم على المامون فشكا اليه حاله وقال يا امير المؤمنين هجاني دعبل فانتقم لى منه فقال ما قال لعل قوله ثغر ابن شكلة بالعراق واهله وانشد الابيات فقال هذا من بعض هجائه وقد هجانى بما هو اقبح من هذا
فقال المامون لك اسوة بي فقد هجانى واحتملته وقال في شعر $
( ايسومنى المامون حظة جاهل ... او ما رأى بالامس رأس محمد )
( انى من القوم الذين سيوفهم ... فللت اخاك وسرفتك بمقعد )
( ساد والذكر بعد طول خموله ... واستنقذوك من الحضيض الا وهد ) ...
فقال ابراهيم زادك الله حلما يا امير المؤمنين وعلما فما ينطق احدنا الا عن فضل علمك ولا يحلم الا اتباعا لحلمك
واشار الدعبل في هذه الابيات الى قضية طاهر بن الحسين الخزاعي وحصاره بغداد وقتله الامير محمد بن الرشيد وبذلك ولى المامون الخلافة
ودعبل خزاعى فهو منهم وكان المامون اذا انشد قوله