@ 146 @ سنة اربع واربعين ومائتين هذا يقول قبح الله دعبلا ما اوقحه كيف يقول علي هذا وقد ولدت في الخلافة ورضعت ثديها وربيت في مهدها ومن شعره في الغزل شعر $
( لا تعجبني باسلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى )
( يا ليت شعرى كيف نومكم ... يا صاحبى اذا دمى سفكا )
( لا تاخذا بظلامى احدا ... قلبى طرفي في دمى اشتركا ) ...
ومن شعره في مدح المطلب بن عبد الله الخزاعى امير مصر شعر $
( زمنى بمطلب سقيت زمانا ... ما صرت الا روضة وجنانا )
( كل الندى الانداك تكلف ... لم ارض غيرك كائنا من كانا )
( اصلحننى بالبر يدك فسدتنى ... وتركتنى السخط الا حسانا ) ...
ومما حكاه دعبل قال كنا يوما عند فلان ابن فلان الكاتب البليغ وسماه ولكن كرهت ذكره لوصفه له بما يقبح ذكره قال وكان شديد البخل فاطلنا الحديث واضطره الجوع الى ان استدعى بغذائه فاتي بقصعة فيهاديك هرم لا يقطعه السكين ولا يؤثر فيه ضرس فاخذ كسرة خبز فخاض بها مرقته وقلب جميع ما في القصعة ففقد الرأس فبقى مطرقا ساعة ثم رفع رأسه وقال للطباخ اين الرأس قال رميت به قال ولم قال ظننت انك لا تاكله قال لبئس ما ظننت ويحك والله لامقت من يرمي رجليه فكيف من يرمى رأسه والرأس رئيس وفيه الحواس الاربع ومنه يصيح ولولا صوته لما فضل وفيه عرقه الذي يتبرك به وفيه عيناه اللتان يضرب بها المثل فيقال شراب كعين الديك ودماغه عجيب لوجع الكليتين ولم ير عظم قط احسن من عظم رأسه او ما علمت انه خير من طرف الجناح ومن الساق والعنق فان كان قد بلغ منى بتلك انك لا تاكله فانظر اين رميت به قال لا ادرى