فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1773

@ 150 @ سنة خمس واربعين ومائتين القرى فنمت في الطريق في بعض الصحارى ففتحت عيني فاذا انا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها فانشقت الارض فخرج منها سكر جتان احداهما ذهب والاخرى فضة وفى احداهما سسم وفي الاخرى ماء فجعلت تاكل من هذا وتشرب من هذا فقلت حسبى قد تبت ولزمت الباب الى ان قبلنى وكان قد سعو به الى المتوكل فاستحضره من مصر فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده مكرما وكان المتوكل اذا ذكر اهل الورع بين يديه يبكى ويقول اذا ذكر اهل الورع حي هلا بذى النون

ومن ورعه ما ذكروا انه اهدي اليه طعام وهو في سجن المتوكل فاتاه رسول السجان فحمله اليه فامتنع من اكله فقيل له في ذلك فقال طعام اتانى على مائدة ظالم فلا آكله او كما قال ويعنى بمائدة الظالم كف السجان التى حملت الطعام اليه من باب السجن

وقال اسحاق بن ابراهيم السرخسى سمعت ذا النون يقول وفي يده الغل وفي رجله القيد وهو يساق الى المطبق والناس يبكون حوله وهو يقول هذا من مواهب الله وعطاياه وكل عذب حسن طيب ثم انشد ... ( لك من قلبى المكان المصئون ... كل يوم علي فيك يهون )

( لك عزم بان اكون قتيلا ... فبك الصبر عنك ما لا يكون )

ولما اخرج من السجن وادخل على المتوكل ووعظه حتى بكى وخرج من عنده مكرما اجتمع اليه الصوفية في الجامع في بغداد واستاذنوه في السماع وحضر القوالى وانشد شعرا ... ( صغير هواك عذبنى ... فكيف به اذا احتنك )

( وانت جمعت من قلبى ... هوى قد كان مشتركا ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت