@ 231 @ سنة ثمان وتسعين ومائتين سنة ثمان وتسعين ومائتين
فيها توفي السيد الجليل الشيخ العارف محمد بن مسروق الطوسي استاد الجنيد
وفيها توفي استاد الطريقة وحامل لواء الحقيقة سيد الطائفة تاج العارفين قطب العلوم ابو القاسم الجنيد بن محمد القواريرى الخزاز بالخاء المعجمة والزاى المشددة المكررة قدس الله تعالى روحه وقيل سنة سبع وقيل ست صحب خاله السرى السقطى والحارث بن اسد المحاسبى وغيرهما من جلة المشايخ وممن صحبه من جلة الائمة واعلام الائمة ابو العباس بن شريح الفقيه الشافعى المنتخب في العلوم المقحم للخصوم كان اذا تكلم في الاصول والفروع بكلام يعجب الحاضرين يقول لهم اتدرون من اين لى هذا هذا من بركة مجالستى ابا القاسم الجنيد
واصل الجنيد من نهاوند ومولده ومنشأه العراق وكان شيخ وقته وفريد عصره وكلامه في الطريقة واسرار الحقيقة مشهور مدون تفقه على ابى نور صاحب الامام الشافعى وقيل بل كان فقيها على مذهب سفيان الثوري وسئل عن العارف من هو فقال من نطق عن شركه وانت ساكت وكان يقول مذهبنا هذا مقيد بالاصول والكتاب والسنة
ورؤى يوما وفي يده سبحة فقيل له انت مع شرفك تاخذ في يدك سبحة فقال طريق وصلت به الى ربي لا افارقه وقال قال لى خالى السرى تكلم على الناس وكان في قلبى حشمة من الكلام على الناس فاني كنت اتهم نفسى في استحقاق ذلك فرأيت في المنام رسول الله وكانت ليلة الجمعة فقال لى تكلم على الناس واتيت باب السري قبل ان اصبح فدققت الباب