@ 230 @ سنة سبع وتسعين ومائتين بالنظر اليه ارتكاب محرم قلت القرينة دالة من لفظه على انه لم يرد بالروض حقيقته وانما اراد الاستعارة المجازية والشاهد عليه قوله في عجز البيت وامنع نفسى ان تنال محرما وهو مفهوم ايضا من صدر البيت اعنى قوله روض المحاسن فاضاف الروض الى المحاسن
وكان ابن داود المذكور عالما في الفقه وله تصانيف عديدة منها كتاب الوصول الى المعرفة الاصول وكتاب الانذار وكتاب الاعذار وكتاب الانتصار على محمد بن جرير وعبد الله بن سرسير وعيسى بن ابراهيم الضرير وغير ذلك
توفى رحمه الله يوم الاثنين تاسع شهر رمضان من السنة المذكورة وعمر اثنان واربعون سنة
وفي يوم وفاته توفى القاضى يوسف بن يعقوب الازدى
قلت ونقل ابن خلكان عنه حكاية لا يصح فانه قال ويحكى انه لما بلغت وفاة ابن شريح كان يكتب شيأ فالقى الكراسة من يده وقال ما كنت احث نفسي واجهزها علي الاشتغال لمناظرته ومقاومته فان ظاهر هذا اللفظ ان ابن داود هو الذي بلغته وفاة ابن شريح فقال هذا القول وهذا لا يصح لان ابن شريح مات بعده في سنة ست وثلاث مائة اللهم الا ان يكون اسقط الكاتب من اللفظ شيأ اعنى قال بلغت وفاته باثبات التاء قبل الهاء فاسقطها الكاتب ومع هذا فهو بعيد ايضا لكونه يقتضى ان الامام المنتجب الملقب بالبار الاشهب ابا العباس بن شريح ما كان يصنف الا لمناظرة ابن داود الظاهرى نعم يحكى عنه انه لما مات تاسف كيف تاكل الارض مثله والله اعلم بذلك
وفي السنة المذكورة توفي الحافظ ابن الحافظ محمد بن عثمان بن ابى شيبة
وفيها توفي القاضى يوسف بن يعقوب كما تقدم