فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1773

@ 229 @ سنة سبع وتسعين ومائتين

وصنف ابن داود كتابه الزهرة المذكور في عنفوان شبابه وهو مجموع ادب اتى فيه بكل غريبة ونادرة وشعر رائق

واجتمع يوما هو وابو العباس بن شريح في مجلس الوزير ابن الجراح فتناظرا في الايلاء فقال له ابن شريح انت تقول من كثرت لحظاته دامت حسراته ابصر منك بالكلام في الايلاء فقال له ابن داود لئن قلت ذلك فاني اقول شعر $

( انزه في روض المحاسن مقلتى ... وامنع نفسى ان تنال مجرما )

( واحمل من ثقل الهوى ما لو انه ... يصب على الصخر الاصم تهدما )

( وينطق طرفي عن مترجم خاطرى ... فلولا اختلاسى رده لتكلما )

( رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم ... فما ان ارى حيا صحيحا مسلما ) ...

فقال له ابن شريح ولم تفخر علي ولو شئت انا ايضا لقلت شعر $

( ومسامر بالفتح من لحظاته ... قدبت امنعه لذيذ سناته )

( ظنا بحسن حديثه وغنائه ... واكدر اللحظات في وجناته )

( حتى اذا ما الصبح لاح عموده ... ولى بخاتم ربه وبراته ) ...

فقال ابن داود تحفظ الوزير عليه ذلك حتى يقيم شاهدي عدل انه ولى بخاتم ربه فقال ابن شريح يلزمنى في ذلك ما يلزمك في قولك شعر $

( انزه في روض المحاسن مقلتى ... وامنع نفسى ان تنال محرما ) ...

فضحك الوزير وقال لقد جمعتم ظرفا ولطفا وفهما وعلما انتهى

قلت فان اعترض معترض وقال لا يلزم ابن داود ما ادعاه ابن شريح في قول ابن داود انزه في روض المحاسن مقلتى البيت لان الروض الحقيقي لا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت