@ 246 @ سنة ست وثلاثمائة دار الشجرة
وفيها بركة وفيها شجرة لها اغصان عليها طيور مذهبة وورقه الوان مختلفة وكل طائر يصفر لونا بحركات مصنوعة ثم ادخل الفردوس
وفيها من الفرش والآلات مالا يقوم قلت هذه التسمية بالفردوس تشبيها بما سماه الملك القدوس من الضلال وطغيان النفوس
وفي السنة المذكورة توفي مسند العصر ابو حنيفة البصرى الجمحى الفضل ابن الحباب وكان محدثا متقنا اخباريا عالما سنة ست وثلاث مائة $
فيها او قبلها امرت ام المقتدر في امور الامة ونهت لركاكة حال ابنها فانه لم يركب للناس ظاهرا منذ استخلف الى سنة احدى وثلاث مائة ثم ولى ابنه عليا امرة مصر وغيرها وهو ابن اربع سنين وهذا من الوهن والخلل الذي دخل على الامة ولما كان في السنة المذكورة امرت امه القهرمانة ان نجلس للمظالم وتنظر في القصص كل جمعة بحضرة القضاة وكانت تبرز التواقيع عليها خطها
وفيها اقبل القائم محمد بن المهدي صاحب المغرب في جيوشه فاخذ الاسكندرية واكثر الصعيد ثم رجع
وفيها توفى القاضى الفقيه الامام علم الاعلام الطراز المذهب الملقب بالباز الاشهب حامل لواء مذهب الشافعى وناشره ومؤيده في زمانه وناصره ابو العباس احمد بن عمر بن شريح شيخ الشافعية فقيه في زمانه صاحب التصانيف الكثيرة والفضائل الشهيرة يشمل فهرست كتبه على اربع مائة مصنف اخذ الفقه عن ابى القاسم الانماطى عن المزني والمزني عن الشافعى قيل وكان يفضل على جميع اصحاب الشافعى حتى على المزنى
قال اهل الطبقات وعنه اخذ فقهاء الاسلام من الشافعية واشتهر مذهب الشافعى في الافاق وانتشر وقام