@ 251 @ سنة ثمان وثلاث مائة على ما ذكره بعضهم نسبة اليه شعر $
( وما ضرنا انا قليل وجارنا ... عزيز وجار الاكثرين ذليل ) ...
في ابيات له منها شعر $
( اذا المرء لم يدنس من اللوم عرضه ... فكل رداء يرتد به جميل )
( وان هو لم يجمل على النفس ضمها ... فليس الى حسن الثناء سبيل ) ...
وكان يعقوب قد قدم به ابوه من بغداد الى مصر وقد تعلم الكتاب والحساب فجعله كافور الاخشدى على عمارة داره ثم لما رأى كافور نجابته وشهامته وصيانته ونزاهته وحسن ادراكه ولم يقبل سوى قوته فتقدم كافور الى سائر الدواوين ان لا يمضى دينار ولا درهم الا يتوقيعه فوقع في كل شئ وكان يبر ويصل من اليسير الذى ياخذه كل هذا وهو على دينه ثم انه اسلم يوم اثنين لثمانى عشرة ليلة مضت من شعبان سنة ست وخمسين وثلاث مائة ولزم الصلوة ودراسة القرآن ورتب لنفسه رجلا من اهل العلم شيخا عارفا بالقرآن والنحو حافظا لكتاب السير في مكان يبيت عنده ويصلى به ويقرأ عليه ولم يزل حاله يتزايد مع كافور الى ان توفى كافور في التاريخ المذكور وكان ابن الفرات وزير كافور يحسده ويعاديه ولما مات كافور قبض ابن الفرات على جميع الكتاب واصحاب الدواوين وقبض على يعقوب في جملتهم ولم يزل يتوصل ويبذل المال حتى افرج عنه فلما خرج من الاعتقال توجه الى بلاد المغرب فلقي جوهر الخادم وهو متوجه بالعساكر والخزائن الى الديار المصرية ليملكها فرجع في صحبته وقيل بل استمر على قصده وانتهى الى افريقية وتعلق بخدمة المعز ثم رجع الى الديار المصرية فلم يزل يترقى الى ان تولى الوزارة للعزيز وعظمت منزلته ومهد قواعد الدولة وكان يعقوب يحب اهل العلم ويجتمع عنده العلماء ويقرأ عنده مصنفاته في ليلة كل جمعة