فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1773

@ 260 @ سنة تسع وثلاث مائة فليسلم الى صاحب الشرطة وليتقدم فليضربه الف سوط فان مات والا ضربه الف سوط اخرى ثم يضرب عنقه فسلمه الوزير الى الشرطي وقال له ما رسم به المقتدر وقال له ان لم يتلف بالضرب فيه قطع يده ثم رجله ثم يجر رقبته ويحرق جثته وان خدعك وقال لك انا اجرى لك الفرات ودجلة ذهبا وفضة فلا تقبل ذلك منه ولا ترفع العقوبة عنه فتسلمه الشرطى ليلا واصبح يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذى الحجة من السنة المذكورة فاخرجه الى عند باب الطلاق وهو يتبختر في قيوده واجتمع من العامة خلق لا يحصى عددهم وضربه الجلاد الف سوط ولم يتاؤه بل قال للشرطى لما بلغ الست مائة ادع لى عندك فان لك عندى نصيحة تعدل فتح القسطنطينية فقال له قد قيل لى عنك انك تقول هذا واكثر منه وليس الى رفع الضرب عنك سبيل ولما فرغ من ضربه قطع اطرافه الاربعه ثم جزو رأسه ثم احرقت جثته ولما صار رماد القاه في الدجلة ونصب الرأس ببغداد على الجسر وقيل ان اصحابه جعلوا يعدون انفسهم برجوعه بعد اربعين يوما واتفق ان دجلة زاد تلك السنة زيادة وافرة فادعى اصحابه ان ذلك سبب القاء رماده فيها وادعى بعض اصحابه انه لم يقتل ولكن القى شبهه على عدو من اعداء الله وشرح هذه القصة يطول وفيما ذكرناه كفاية وعبرة لاولى العقول

قلت وقد اقتصرت مع ما ذكرت عن المشايخ في هذه القضية على نقل ابن خلكان وهو اهون وكلامه في الصوفية اقرب وانسب لما ذكرناه من تاويل اكابر المشايخ عنه على المحامل التى تقدم ذكرها

واما ما نقل الذهبى فذكر فيه اشياء فظيعة وكثر التشنيع عليه وبالغ مبالغة لا يناسب ما قدمنا عن المشايخ بل يناسب اعتقاد الطاعنين عليه في شطحيات الصوفية وما يصدر عنهم من الاحوال مشتبها بمضمون العقيدة التفاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت