فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1773

@ 259 @ سنة تسع وثلاث مائة $

( طلبت المستقر بكل ارض ... فلم ار لى بارض مستقرا )

( اطعت مطامعى فاستعبدنى ... فلو اني قنعت لكنت حرا ) ...

قلت وله كلام فائق وشعر رائق فيهما الكثير من الناس في مسألك المواخذة ومضائق وايراد كل ذلك في هذا المختصر غير لائق وحاصل الامر انه افتى اكثر علماء عصره باباحة دمه

ويقال ان ابا العباس بن سريج كان اذا سئل عنه يقول هذا رجل خفى عليه حاله وما اقول فيه شيئا قلت هكذا قيل مع ابن سريج توفي قبل قتل الحلاج بثلاثين سنين ويحتمل ان يكون قال ذلك في حياته لما سئل عنه قبل ان يقتل بمدة طويلة وكذلك ما قيل ان الجنيد وابن داود الظاهرى من جملة من افتى بقتله لا يصح لان الجنيد توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين قبل قتل الحلاج باحدى عشرة سنة ومحمد بن داود توفي قبل قصة الحلاج باثنتي عشرة سنة

رجعنا الى ذكر الحلاج قالوا وكان قد جرى منه كلام في مجلس حامد بن العباس وزير المقتدر بحضرة القاضى ابى عمر وفافتى بحل دمه وكتب خطه بذلك وكتب معه من حضر المجلس من الفقهاء وقال لهم الحلاج ظهري حمى ودمي حرام وما يحل لكم ان تناولوا علي بما يبيحه وانا اعتقادي الاسلام ومذهبي السنة وتفضيل الايمة الاربعة والخلفاء الراشدين وبقية العشرة من الصحابة ولى كتب في السنة موجودة في الوراقين فالله الله في دمي ولم يزل يردد هذا القول وهم يكتبون خطوطهم الى ان استكملوا ما احتاجوا اليه وانقضوا من المجلس وحمل الحلاج الى السجن وكتب الوزير الى المقتدر بخبره بما جرى في المجلس وسير الفتوى فعاد جواب المقتدر بان القضاة اذا كانوا قد افتوا بقتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت