@ 317 @ سنة اربع وثلاثين وثلاث مائة واشك في الف ثالث دفعه اليه بشارة
واما القضية الثانية فما ذكروا انه ركب علي بن عيسى الوزير يوما في موكبه فصار الغرباء يقولون من هذا من هذا فقالت امرأة الى كم تقولون من هذا من هذا هذا عبد سقط من عين الله فابتلاء بما ترون فسمعها على بن عيسى فرجع الى منزله واستعفى من الوزارة وذهب الى مكة فجاور بها
وفي السنة المذكورة توفي الاخشيذ التركى الفرغاني ملك مصر والشام ودمشق وغيرها
وفيها توفى القائم بامر الله ابو القاسم نذار بن المهدى عبيد الله الداعى الباطنى صاحب المغرب وقد سار مرتين الى مصر ليملكها فما قدر له دخول الاسكندرية في المرتين معا وتملكها
وفي الثانية جاء بعسكر عظيم وبلغ الحيرة فوردت الاخبار بذلك الى بغداد فجهز المقتدر مونسا الخادم الى محاربته بالرجال والاموال فجد في السير فلما وصل الى مصر التقيا وجرت بين العسكرين بن حروب لا توصف ووقع في عسكر القائم الوباء والغلاء والاهوال فمات الناس والخيل فرجع الى افريقية ومع عسكر مصر وكان وصوله الى المهدية في رجب سنة سبع وثلاث مائة وفي ايامه خرج ابو يزيد مخلد بن كندار الخارجى وجرت له امور يطول شرحها ومات في المهدية
وفيها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الشهير صاحب المعارف السنية والاحوال القوية ابو بكر شبلي دلف بن جحدر اشتغل في اول امره بالفقه وبرع في مذهب مالك ثم سلك وصحب الجنيد وغيره من مشايخ عصره وكان نسيج وحده حالا وطرفا وعلما وقيل ناب في ابتداء امره في مجلس خير