@ 318 @ سنة اربع وثلاثين وثلاث مائة النساح ومجاهداته في اول امره فوق الحد ويقال انه اكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر وكان يبالغ في تعليم الشرع واذا دخل رمضان جد في الطاعات ويقول هذا شهر عظمه ربى عز وجل فانا اولى بتعظيمه
ودخل يوما على شيخه الجنيد فوقف بين يديه وصفق بيديه وانشد ... ( عودونى الوصال والوصل عذب ... ورموني بالضد والضدا صعب )
( زعموا حين عاتبوا ان ذنبي ... فرط جئ لهم وما ذاك اذنب )
( الا وحق الخضوع عند التلاقى ... مما جزاء من يحب الا يحب ) ...
فقال الجنيد نعم يا ابا بكر وكانت امراة للجنيد عنده حاضرة فارادت ان تشترى منه فقال لها الجنيد لا عليك وهو غائب لا يراك ثم بكى بعد انشاده فقال الجنيد اشترى عنه الان فقد حضر
وقال بعضهم دخلت على الشبلي يوما في داره وهو يصيح ويقول على بعدك لا يصبر من عادته القرب ولا يقوى على هجرك من يتمه الحب فان يرك العين فقد ابصرك القلب
وقال الشبلى رأيت معتوها عند جامع الرصافة يقول انا مجنون انا مجنون فقلت له لم لا تصلي فانشأ يقول ... ( يقولون زرنا واقض واجب حقنا ... وقد اسقطت حالى حقوقهم عنى )
( اذا هم رأوى حالى فلم يانفوا لها ... ولم يانفوا منها انفت لهم منى ) ...
وقال بعضهم دخلت على الشبلي فرأيته يتف شعر حاجبه بالملقاط فقلت له يا سيدي انك تفعل هذا والمه يعود الي فقال ظهرت لى الحقيقة فلم استطع حملها فاذا دخل على نفسى الالم لكي يستتر عنى فلا وجدت الالم ولا هى استترت عنى ولا انا اطيق حملها وكان ابوه من حجاب الدولة وله مقالات وحكايات