فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1773

@ 323 @ سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة قد زاد عن الارتفاع الاول درجة فمسحوا ذلك القدر الذي قدروه من الارض بالحبال فبلغ ستة وستين ميلا وثلثا ميل

ومن المعلوم ان عدد درج الفلك ثلاث مائة وستون درجة لان الفلك مقسوم باثنى عشر برجاكل برج ثلاثون درجة فضربوا عدد درج الفلك الثلاث مائة والستين في ستة وستين ميلا وثلاثين التى هى حصة كل درجة فكانت الجملة اربعة وعشرين الف ميل وهي ثمانية آلاف فرسخ وهذا محقق لا شك فيه فلما عاد بنو موسى الى المامون واخروه بما صنعوا وكان موافقا لما راه في الكتب القديمة من استخراج الاوائل طلب تحقيق ذلك في موضع اخر ايضا فصيرهم الى ارض الكوفة ففعلوا فيها كما فعلوا في سنجار فتوافق الحسابان فعلم المامون صحة ما حرره القدماء في ذلك انتهى كلام ابن خلكان في ذكر مساحة دور كرة الارض

قلت فعلى هذا يكون دور كرة الارض مسيرة الف مرحلة وذلك مسيرة ثلاث سنين الا ثمانين يوما في مسير النهار دون الليل او الليل دون النهار لان المرحلة ثمانى فراسخ والفرسخ ثلاثة اميال كما هو معلوم في حساب مسافة القصر الشرعية ولكن هذا ينافي ما قد اشتهر ان الارض مسيرة خمس مائة سنة مع ان طول الشئ اقل من دروه وتعلم من ذلك ايضا ان في كل ثلاث مراحل الا خمسة اميال وثلث في السير الى جهة الشمال يرتفع القطب درجة ويكون عرض البلد الذى انتهي اليها زائدا بدرجة على عرض التى ابتدأ بالسير منها بالثلاث المراحل المذكورة اذ كانت المرحلة اربعا وعشرين ميلا كما قدروها في مسافة القصر ومما يدلك على صحة هذا ان عرض المدينة المشرفة تزيد على عرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت