فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 322 @ سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة الى بيت الرابع والستين وهو آخر ابيات دفعه الشطرنج الى ستة عشرة الف مدينة وثلاث مائة واربع وثمانين مدينة وقال نعلم ان ليس في الدنيا مدن اكثر من هذا العدد فان دور كرة الارض معلوم بطريق الهندسة وهو ثمانية آلاف فرسخ بحيث لو وضعنا طرف حبل على أي موضع كان من الارض وادرنا الحبل على كرة الارض حتى انتهينا بطرف الآخر الى ذلك الموضع من الارض والتقى طرف الحبل فاذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله اربعة وعشرين الف ميل وهى ثمانية آلاف فرسخ قال وذلك قطعى لا شك فيه
وقد اراد المامون ان يقف على حقيقة ذلك وكان معروفا بعلوم الاوائل وتحقيقها ورأى فيها ان دور كرة الارض عشرون الف ميل فسأل بنى موسى ابن شاكر وكانوا قد اجتهدوا في معرفة علم الهندسة وغيرها من علم الاوائل فقالوا نعم هذا قطعى فقال اريد منكم ان تعلموا الطريق الذي ذكره المتقدمون حتى يبصر هل ينجر ذلك ام لا فسألوا عن الاراضى المتساوى البلاد فقيل لهم صحرا مستجار في غاية الاستواء وكذلك وطأة الكوفة فاخذوا معهم جماعة ممن يثق المامون الى اقولهم ويركن الى معرفتهم بهذه الصناعة وخرجوا الى صحراء سنجار فوقفوا في موضع منها واخذوا ارتفاع القطب الشمالى ببعض الآلات وضربوا في ذلك الموضع وتدا وربطوا فيه حبلا طويلا ثم مشوا الى الجهة الشمالية على الاستواء من غير انحراف الى يمين او شمال بحسب الامكان فلما فرغ الحبل نصبوا في الارض وتدا آ خر وربطوا فيه حبلا آخر ومشوا الى جهة الشمال ايضا كفعلهم الاول ولم يزل دابهم ذلك كلما فرغ الحبل ضربوا وتدا وربطوا فيه طرف ذلك الحبل الذي فرغ وطرف حبل آخر ومشوا الى جهة الشمال حتى انتهوا لى موضع اخذوا فيه ارتفاع القطب المذكور فوجدوا