فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 321 @ سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة فاستصغر الملك ذلك وانكر عليه كونه قابله بالبر واليسير التافه الحقير وقد كان اضمر له شيئا كثيرا فقال ما اريد الا وهذا واصر على ذلك فاجابه الى مطلوبه وتقدم له به فلما قيل لارباب الديوان احسبوه قالوا ما عندنا حب يفى بهذا ولا بما يقاربه فلما قيل للملك ذلك استنكر هذه المقالة واحضر ارباب الديوان وسألهم فقالوا لو جمع كل حب من البر في الدنيا ما هذا بلغ هذا القدر فتعجب من مقالهم وطالبهم باقامة البرهان على ذلك فقعدوا وحسبوه وظهر له صدق قولهم فقال الملك للصصه انت في اقتراحك ما اقترحت اعجب حالا من وضعك الشطرنج
قال ابن خلكان وطريق هذا التضعيف ان يضع الحاسب في البيت الاول حبة وفي الثاني حبتين وفي الثالث اربع حبات وفى الرابع ثمانى حبات وهكذا الى آخره فكلما انتقل الى بيت اضعف ما قبله واثبته فيه قال ولقد كان في نفسي شئ من هذه المبالغة حتى اجتمع لى بعض حساب الاسكندرية وذكر لى طريقا يتبين صحة ما ذكروه واحضر لى ورقة بصورة ذلك وهو انه ضاعف الاعداد الى البيت السادس عشر واثبت فيه اثنتين وثلاثين الفا وسبع مائة وثماني وستين حبة وقال يجعل هذه الجملة مقدار قدح قال فغيرناها فكانت كذلك والمهدة عليه في هذا النقل ثم ضاعف للقدح في البيت السابع عشر وهكذا حتى بلغ وبيته في البيت العشرين ثم انتقل الى الوبيات ومنها الى الارادب ولم يزل يضاعفها حتى انتهت في الاربعين الى مائة الف اردب واربعة وسبعين الف اردب وسبع مائه واثنتين وستين اردبا وثلاثين اردبا وقال يجعل هذه الجملة في شؤنة فقال يجعل هذه مدينة فان المدينة لا يكون فيها اكثر من هذه الشؤن واي مدينة يكون فيها هذه الجملة من الشئون ثم ضاعف المدن حتى انتهت