فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1773

@ 329 @ سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ارسطاطا ليس في المنطق ويملى على تلامذته شرحه فكتب عنه وفي شرحه سبعون سفرا ولم يكن في ذلك الوقت احد مثله في فنه

وكان في تواليفه حسن العبارة لطيف الاشارة وكان يستعمل في تصانيفه البسط والتذييل حتى قال بعض علماء هذا الفن ما ارى ابا نصر الفارابي اخذ طريق تفهيم المعانى الجزلة بالالفاظ السهلة الا من ابى بشر يعني شيخه المذكور وكان ابو نصر يحضر مجلسه من جملة تلامذته فاقم بذلك برهة ثم ارتحل الى مدينة حزان

وفيها توفي ابن خيلان بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحت الحكيم النصرانى فاخذ عنه طرفا من المنطق ايضا ثم قفل راجعا الى بغداد وقرأ بها علوم الفلسفة وتناول جميع كتب ارسطاطا ليس وتمهر في استخراج معانيها والوقوف على اغراضه فيها ويقال انه وجد كتاب النفس لارسطاطا ليس عليه مكتوب بخط ابى نصر الفارابى قرأت هذا الكتاب مائتى مرة

ونقل عنه انه كان يقول قرأت السماع الطبيعى لارسطاطا ليس اربعين مرة وارى انى محتاج الى معاودة قراءته ووروى عنه انه سئل من اعلم بهذا الشان انت ام ارسطاطاليس ليس فقال لو ادركته لكنت اكبر تلامذته ذكره ابو العباس ابن خلكان حاكيا له عن ابى القاسم بن صاعد القرطبى في كتاب طبقات الحكماء

وحكي عنه انه قال اني في التحقيق على جميع علماء الفلاسفة الاسلاميين وشرح غامضها وكشف سرها وقرب تناولها وجميع ما يحتاج اليه منها على ما اعقله الكندى وغيره من صناعة التعاليم واوضع الغفل فيها من عواد المنطق الخمسة وعرف طرق استعمالها وكيف يصرف صورة القياس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت