فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1773

@ 330 @ سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة كل مادة وجاءت كتبه في الغاية الكاملة والنهاية الفاضلة

قلت قوله الغفل هو بضم الغين المعجمة وسكون الفاء يقال ارض غفل لا علم بها ولا اثر عمارة

ودابة غفل لا سمة عليها ورجل غفل لم يجرب الامور ذكره الجوهرى ثم له بعد ذلك كتاب شريف لم يسبق اليه في احضار العلوم والتعريف باغراضها ولا ذهب احد مذهبه فيه ولا يستغني طلاب العلوم كلها عن الاهتداء به انتهى كلام ابن صاعد

قال ابن خلكان ولم يزل ابو نصر ببغداد مكبا على الاشتغال بهذا العلم والتحصيل له الى ان برزا وقال برع فيه وفاق اهل زمانه قال ورأيت في بعض المجاميع ان ابا نصر لما ورد عليه سيف الدولة وكان مجلسه مجمع الفضلاء في جميع المعارف فادخل عليه وهو بزي الاتراك وكان ذلك دابه دائما فوقف فقال له سيف الدولة اقعد فقال حيث انا ام حيث انت فقال حيث انت فتخطى رقاب الناس حتى انتهى الى مسند سيف الدولة وزاحمه فيه حتى اخرجه عنه

وكان على رأس سيف الدولة مماليك وله معهم لسان خاص يسارهم به قل ان يعرفه احد فقال لهم بذلك اللسان ان هذا الشيخ قد اساء الادب وانى سائله في اشياءان لم يعرف بها فاحرقوا به فقال له ابو نصر بذلك اللسان ايها الامير اصبر فان الامور بعواقبها فتعجب سيف الدولة وقال له اتحسن بهذا اللسان فقال نعم احسن باكثر من سبعين لسانا فعظم عنده ثم اخذ يتكلم مع العلماء الحاضرين في المجلس في كل فن فلم يزل كلامه يعلو وكلامهم يسفل حتى صمت الكل وبقى يتكلم وحده ثم اخذوا يكتبون ما يقوله وصرفهم سيف الدولة وخلابه فقال هل لك ان تاكل قال لا قال فهل تشرب قال لا قال فهل تسمع قال نعم فامر سيف الدولة باحضار القيان فحضر كل من هو من اهل هذه الصناعة بانواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت