فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 331 @ سنة اربعين وثلاث مائة الملاهى فلم يحرك احد منهم آلته الا وعابه ابو نصر وقال له اخطأت فقال له سيف الدولة وهل تحسن في هذه الصنعة شيئا قال نعم ثم اخرج من وسطه خريطة وفتحها واخرج منها عيدانا فركبها ثم ضرب بها فضحك كل من في المجلس ثم فكها وغير تركيبها وضرب بها فبكى كل من في المجلس ثم فكها وركبها تركيبها آخر وضرب بها فنام من في المجلس حتى البواب فتركهم نياما وخرج
ويقال ان الاله المسماة بالقانون من وضعه وهو اول من ركبها هذا التركيب وكان منفردا بنفسه لا يجالس الناس كانوا زاهدا في الدنيا لا يحتمل بامر مكسب ولا مكف ولم يزده سيف الدولة على اربعة دراهم في كل يوم لقناعته سنة اربعين وثلاث مائة
فيها جمع سيف الدولة جيشا عظيما ودخل في بلاد الروم فغنم وسبى سبيا كثيرا وعاد سالما وذلت القرامطة فامن الوقت وحج الركب
وفيها توفى ابن لاعرابي المحدث الصوفى القدوة ابو سعيد احمد بن محمد ابن زياد البصرى نزيل مكة
روى عن اسحاق الزعفراني وخلق كثير وجمع وصنف ورحل اليه
وفيها توفى الإمام الفقيه الامام الكبير ابو اسحاق ابراهيم بن احمد المروزي امام عصره في الفتوي والتدريس اخذ الفقه عن ابى العباس بن سريج وبرع فيه وانتهت اليه الرياسة بالعراق بعد ابن شريح وصنف كتبا كثيرة وشرح مختصر المزني واقام ببغداد زمنا طويلا يدرس ويفتى ونجب من اصحابه خلق كثير واليه ينسب درب المروزى ببغداد ثم ارتحل الى مصر في آخر عمره فادركه اجله وفيها ودفن بالقرب من تربة الامام الشافعى
وفيها توفي العلامة شيخ الحنفية بما وراء النهر ابو محمد عبد الله بن محمد البخارى