فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1773

@ 351 @ سنة اربع وخمس وثلاث مائة

وفيها توفي ابو الفوارس وشجاع بن جعفر الواعظ ببغداد وقد قارب المائة

وفيها توفي الحافظ ابو على محمد بن هارون بن شعيب الانصارى الدمشقى سنة اربع وخمسين وثلاث مائة

فيها توفى المتنبي الشاعر العصر الملقب بابي الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفى نسبا الكوفى ثم الكندى منزلا قدم الشام في صباه وجال في اقطاره واشتغل بفنون الادب ومهر فيها وكان من المكثرين في نقل اللغة والمطلعين على غريبها ووحشيها فلا يسئل عن شئ الا ويستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر حتى قيل ان الشيخ ابا على الفارسى صاب الايضاح والتكملة قال له كم لنا من الجموع على وزن فعلى بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام فقال المتنبى في الحال حجلى وظربى قال ابو على فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على ان اجد لهذين الجمعين ثالثا فلم اجد

قالت وناهيك به معرفة في حق من يقول الامام الجليل في العربية له هذه المقالة ويشهد له بهذه الشهادة السنية قال بعضهم وحجلى جمع حجلة وهو الطائر المسمى القبج بفتح القاف وسكون الموحدة وبالجيم والظربى بكسر الظاء المعجمة وسكون الراء وبعدها موحدة جمع ظربان على وزن قطران وهي دويبة منتنة الرائحة

واما شعر المتنبى فكثرة شعره تغنى عن مدحته

قال ابن خلكان والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على شعر ابي تمام ومن بعده ومنهم من يرجح ابا تمام عليه

وقال واعتنى العلماء بديوانه فشرحوه وذكروا ان احد مشايخه الذين اخذ عنهم قال وقفت له على اكثر من اربعين شرحا ما بين مطولات وختصرات ولم ار هذا بديوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت