فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 352 @ سنة اربع وخسين وثلاث مائة غيره قال ولا شك انه رزق من شعره السعادة التامة انتهى
قلت ولاهل الفضل من المتقدمين والمتاخرين خلاف كثير في تفضيل جماعة من الشعراء بعضهم على بعض وقد اوضحت ذلك في آخر الجزء الثاني من كتابى الموسوم بمنهل المفهوم في شرح السنة العلوم
وعن ابى عمرو بن العلاء انه قال اتفقوا على ان اشعر الشعراء امرئ القيس والنابغة وزهير قلت يعنى بذلك من الشعراء المقدماء ومعلوم ان كثيرا من الشعراء البارعين حذقوا بعد ابي عمرو كابي تمام والبخترى والمتنبى قال وكان يشبه ثلاثة من شعراء الاسلام بثلاثة من شعراء الجاهلية الفرزدق بزهير وجرير بالاعشى والاخطل بالنابغة فامرئ القيس من اليمن والنابغة وزهير اذا رعب وامرء القيس اذا ركب والاعشى اذا طرب اوقال غضب وسئل الشريف الرضي عن هؤلاء الثلاثة فقال اما ابو تمام فخطيب منبر واما ابو العبادة فواصف جود واما المتنبى فقائد عسكرا وقال منذر عسكر
وقال بعض المتأخرين ليس في العلم اشعر منه واما مثله فقليل وقال ابو عمرو قلت لجرير ما تقول في الفرزدق قال اهجانا وامدحنا قلت فما تقول في ذى الرمة قال نقط عروس وابعار ظباء قلت فالاخطل قال اثنى للقمر والخمر قلت فما تقول فيك قال انا مدينة الشعر الذى اقول ... ( غيض من عبراتهن وقلن لى ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا ) ...
وقال أبو حاتم السجستاني قيل لابن هرمة بسكون الراء من أشعر الناس قال من إذا لعب لعب وإذا جد جد مثل جرير يقول ... ( غيضن من عبرائهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا ) ...
ثم جاء فقال