فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 376 @ سنة اثنتين وستين وثلاث مائة من الادب وعمل الشعر فمهر فيه وكان حافظا لاشعار العرب واخبارهم واتصل بصاحب اشبيلية وحظي عنده وكان منتهكا للحرمات ومنهمكما في اللذات متهما بالعقائد الفلسفيات ولما اشتهر عنه ذلك نقم عليه اهل اشبيلية وساءت المقالة في حق الملك بسببه واتهم بمذهبه ايضا فاشار الملك عليه بالمغيبة عن البلد مدة ينسى فيها خبره فاتصل عنها وعمره يومئذ سبعة وعشرون عاما وحديثه طويل وخلاصته انه خرج فلقى جوهر القائد مولى المنصور فامتدحه ولم يزل يرحل ويمتدح ولاة الامر الى ان تنمى خبره الى المعز ابي تميم معد بن المنصور العبيدي فلما انتهى اليه بالغ في الانعام عليه تم توجه المعز الى الديار المصرية كما سيأتى ذكره ان شاء الله تعالى فشيعه ابن هانى المذكور ورجع الى المغرب لاخذ عياله والالتحاق به فتجهز وتبعه فلما وصل الى برقة اضافه شخص من اهلها فاقامه عنده اياما في مجلس الانس فيقال انهم عربدوا عليه فقتلوه وقيل خرج من تلك الدار وهو سكران فنام في الطريق واصبح ميتا ولم يعرف سبب موته وقيل انه وجد في سانية من سوانى برقة مخنوقا بتكة سروا له وكان ذلك في بكرة يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من رجب سنة اثنتين وستين وثلاث مائة وعمره ست وثلاثون سنة وقيل اثنتان واربعون سنة رحمه الله هكذا قيده صاحب كتاب اخبار القيروان واشار الى انه كان في صحبة المعز وهو مخالف لما ذكرته اولا من تشيعه للمعز ورجوعه لاخذ عياله ولما بلغ المعز وفاته بمصر اسف عليه كثيرا وقال هذا الرجل كنانة جودان تفاخر به شعراء المشرق فلم يقدر لنا ذلك وله في معز عزيز المدائح وتحت الشعر فمن ذلك قصيدته النونية التى اولها شعر $
( هل من اعتقه عالج بيرين ... ام منهما بقر الحدوج العين ) ...