فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1773

@ 384 @ سنة خمس وستين وثلاث مائة لحرمة الاسلام حليما كريما وقورا حازما سريا يرجع الى انصاف مجرى الامور على احسن احكامها ولما كان منتصف شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة وصلت البشارة بفتح الديار المصرية ودخول عساكره اليها وانتظام الحال بمصر والشام والحجاز واقامة الدعوة له بهذه المواضع فسر بذلك سرورا عظيما واستخلف على افريقية وخرج متوجها الى ديار مصر باموال جليلة المقدار ورجاء عظيمة الاخطار فدخل الاسكندرية لست بقين من شعبان من سنة اثنتين وستين وثلاث مائة وركب فيها ودخل الحمام وقدم عليه قاضى مصر ابو طاهر واعيان اهل البلاد وسلموا عليه وجلس لهم عند المنارة وخاطبهم بخطاب طويل يخبرهم انه لم يرد فيه بدخول مصر لزيادة مملكته وللمال وانما اراد اقامة الحج والجهاد وان يختم عمره بالاعمال الصالحة ويعمل بما امره به جده ووعظهم حتى بكى بعض الحاضرين وخلع على القاضى وبعض الجماعة وحملهم ثم ودعوه وانصرفوا ورحل منها في اواخر شعبان ونزل يوم السبت ثانى شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلاث مائة على جزيرة ساحل مصر فخرج اليه القائد جوهر وترحل عند لقائه وقبل الارض بين يديه واقام هناك ثلاث ايام ثم رحل ودخل القاهرة ولم يدخل مصر وكانت قد زينت له وظنوا انه يدخلها واهل القاهرة لم يستعدوا للقائه لظنهم انه يدخل مصر اولا يدخلها ولما دخل القاهرة دخل القصر ثم دخل مجلسا منه وخر فيه ساجدا لله عز وجل ثم صلى فيه ركعتين وانصرف الناس عنه وفي ويم الجمعة لثالث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة اربع وستين وثلاث مائة عزل المعز القائد جوهرا عن دواوين مصر وجباية اموالها

ومما ينسب الى المعرز من الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت