فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1773

@ 394 @ سنة سبعين وثلاث مائة بحقيقة ذلك ايهما كان هو الناهي عن ان يدعى لنفسه فقد احسن في ذلك

وفي السنة المذكورة توفي شيخ الحنفية ببغداد الفقيه احمد بن على صاحب ابى الحسن الكرخى واليه انتهت رياسة المذهب وكان مشهورا بالزهد والدين عرض عليه قضاء القضاة فامتنع وله عدة مصنفات

وفيها توفى محمد بن الحسن بن رشيق المصرى

وفيها توفي النحوي اللغوى صاحب التصانيف وشيخ اهل الادب الحسين بن احمد الهمدانى المعروف بابن خالويه دخل بغداد وادرك جلة من العلماء مثل ابن الانبارى وابن مجاهد المقرى وابي عمر والزاهد وابن دريد وقرأ على السيرافي وانتقل الى الشام واستوطن حلب وصار بها احد افراد الدهر في كل قسم من اقسام الادب كانت الرحلة اليه من الآفاق وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه وهو القايل دخلت يوما على سيف الدولة فلما مثلت بين يديه قال لى اقعد ولم يقل اجلس فتبينت بذلك اعلاقه باهداب الادب واطلاعه على اسرار كلام العرب

قال ابن خلكان وانما قال ابن خالويه هذا لان المختار عند اهل الادب ان يقال للقائم اقعد وللعائم والساجد اجلس وعلله بعضهم بان القعود هو الانتقال من العلوالى السفلى ولهذا قيل لمن اصيب برجله مقعد والجلوس هو الانتقال من السفل الى العلو ولهذا قيل لنجد جلسا لارتفاعها وقيل لمن اتاها جالس وقد جلس منه قول مروان من الحكم لما كان واليا بالمدينة يخاطب الفرزدق شعر $

( قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... ان كنت تارك ما امرتك فاجلس ) ...

اى اقصد الجلسا وهي بخد وهذا البيت من جملة ابيات وهذا كله في غير موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت