فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1773

@ 398 @ سنة اثنين وسبعين وثلاث مائة سنة اثنين وسبعين وثلاث مائة

فيها توفي عضد الدولة بن الملك ركن الدولة وهو اول من خوطب بشاهنشاه في الاسلام واول من خطب له على المنابر ببغداد بعد الخليفة وكان اديبا فاضلا محبا للفضلاء مشاركا في فنون من العلم وله صنف ابو على الفارسى الايضاح ووالتكملة في النحو وقصده الشعراء من البلاد كالمتنبى وابي الحسن السلامي ومدحوه بالمدائح الحسنة وكان شيعيا غاليا شهما مطاعا حازما زكيا متيقظا مهيبا سفاكا للدماء له عيون كثيرة تاتيه باخبار البلاد القاصية وليس في بني عمه مثله وكان قد طلب حساب ما يدمله في العام فاذا هو ثلاث مائة الف الف وعشرون الف درهم وجدد مكوسا ومظالم لما نزل به الموت كان يقول ما اغنى ماليه هلك عنى سلطانيه وله اشعاره ومنها قوله في قصيدة هذه الابيات التى لم يفلح بعدها ... ( ليس شرب الروح الا في المطر ... وغناء من جوار في السحر )

( غانيات سالبات للنهى ... ناعمات في تضاعيف الوتر )

( مبرزات الكاس من مطلعها ... ساقيات الروح من فاق البشر )

( عضد الدولة وابن ركنها ... ملك الاملاك غلاب القدر ) ...

نعوذ بالله من غضب الله ومن مثل هذا القول

وممن حكى هذه الابيات عنه ابو منصور الثعالبى في كتاب بثيمة الدهر واليه ينسب المارستان العضدى ببغداد غرم عليه مالا عظيما قيل وليس في الدنيا مثل تزيينه وهو الذى اظهر قبر على رضى الله تعالى عنه بزعمه بالكوفة وبنى عليه المشهد ودفن فيه وللناس في هذا القبر اختلاف كثير واصح ما قيل فيه انه مدفون بقصر الامارة بالكوفة كرم الله وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت