فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1773

@ 399 @ سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة

ومما يمدح الشعراء عضد الدولة قول المتنبى في قصيدة له ... ( اروح وقد ختمت على فوادى ... بحبك ان يحل به سواكا ) ... ومنها $

( فلو انى استطعت غضضت طرفي ... فلم انظر به حتى اراكا ) ... وقول السلامى $

( وبشرت امالى بملك هو الورى ... ودارهي الدنيا ويوم هو الدهر ) ...

وقد اخذ هذا المعنى القاضى الارجاني في قوله ... ( لو زرته فرأيت الناس في رجل ... والدهر في ساعة والارض في دار ) ...

ولكن اين الثرى من الثريا وكذلك هذا المعنى موجود في قول المتنبى ... ( هى الغرض الاقصى ورويتك المنى ... ومنزلك الدنيا وانت الخلايق ) ...

لكنه ما استوفاه فانه ما تعرض الذكر اليوم الذي وجعله السلامي وهو الدهر ومع هذا فليس له طلاوة بيت السلامي الذى هو السحر الحلال

وفي السنة المذكورة او في غيرها من عشر الثمانين توفى الامام الكبير الفقيه الشافعى الشهير امام مرو ومقدم الفقهاء الشافعية في زمانه ومكانه ابو عبد الله محمد بن احمد الفارسى المروزى الخضرى يكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين وبالراء وكان من اعيان تلامذة ابى بكر القفال المروزى اقام بمرو ناشرا فقه الشافعى وكان يضرب به المثل في قوة الحفظ وقلة النسيان وله في المذهب وجوه غريبة نقلها الخراسانيون عنه

وروى عن الشافعى رضى الله تعالى عنه صحح لدلالة الصبي على القبلة وقال معناه ان يدل على قبلة تشاهد في الجامع فاما موضع الاجتهاد فلا يقبل

وذكر الامام ابو الفتوح العجلى في كتاب شرح مشكلات الوجيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت