فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 400 @ سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة والوسيط ان الامام ابا عبد الله الخضرى المذكور سئل عن قلامة ظفر المرأة هل يجوز للرجل الاجنبى النظر اليها فاطرق طويلا ساكتا وكانت تحته ابنة الشيخ ابى على الشبوى بفتح الشين المعجمة والموحدة فقالت له لم تتفكر قد سمعت ابى يقول في جواب هذه المسئلة ان كانت من قلامة اظمار اليدين جاز النظر اليها وان كانت من اظفار الرجلين لم يجزلانها عورة ففرح الخضرى وقال لو لم استفد من اتصالى باهل العلم الا هذه المسئلة لكانت كافية انتهى كلام ابى الفتوح العجلى
وقال ابو العباس ابن خلكان هذا التفصيل بين اليدين والرجلين فيه نظر فان اصحابنا قالوا اليدان ليستا بعورة في الصلوة فاما بالنسبة الى نظر الاجنبي فما نعرف بينهما فرقا انتهى كلام ابن خلكان
قلت كلام ابن خلكان المذكور ليس بصواب من وجهين احدهما قوله قالوا اليدان ليستا بعورة ولم يقل الكفان والثانى قوله ما يعرف بينهما فرقا فانه وان كان لم يطلع على الفرق وما في ذلك من الخلاف فانه قال ذلك على وجه الاعتراض وكان حقه ان لا يقول مثل هذا الا بعد اطلاعه على كلام الاصحاب فالمسئلة منصوص عليها قال لامام الرافعى النظر الى وجه الاجنبية وكفها ان خاف الناظر فيه حرم وار لم يخف فوجهان قال اكثر الاصحاب لا سيما المتقدمون لا يحرم يقول الله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وهو مفسر بالوجه والكفين لكن يكره قال ذلك الشيخ ابو حامد وغيره والثانى يحرم قاله لا صطخرى وابو على الطبرى واختاره الشيخ ابو محمد والامام وبه قطع صاحب المهذب ووجهه الرويانى باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات وبان النظر مظنة الفتنة وهو محركة الشهوة فاللائق بمحاسن