فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 1411

لقد أصبحت اليوم قضايا الإسلام وأحكامه الشرعية مرعى خصبًا وكلأ مباحًا، ترعاه السوائم من كل لون وجنس، ويشعر المرء بكثير من الضيق والضجر، والغضب، وذلك عندما يطالع في كثير مما يكتب أو يستمع إلى كثير مما يقال، فيجد الجهل و الجور والحيف في تناول الأمور الشرعية، لكن هذه الحالة التي يكاد يعيشها المرء يوميا وذلك بفعل الدخلاء والمتطفلين على الكلام في أمور الإسلام تزداد أكثر وأكثر، ويزداد حرها ولهيبها اللافح، عندما يقع ذلك الخلط والتخليط، والحيف، والجور، والتحريف من رجل مشهور يشار إليه من بين الناس، أومن جماعة مشهورة لها رصيدها عند الناس.

وقد يكون الدافع أحيانًا لهذه الرغبة في تحصيل منفعة شخصية، أو حفاظًا على منصب زائل، أو دفعًا لمضرة متوهمة، وقد يكون الدافع أحيانًا لذلك هو الرغبة في عمل ما يسمونه «مصالحه» مع بعض الأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله، أو إنهاء أزمة معه، أو الحصول على ما يسمونه «بعض المكاسب» من مثل السماح بدخول الانتخابات، أو إصدار مجلة، أو غير ذلك.

وبغض النظر عن مناقشتنا لتلك الرغبات، وما إذا كانت مقبولة أو مرفوضة، فإن الذي ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أنه لا يمكن أن تكون تلك «المساومات» على حساب الإسلام، وعلى حساب أحكامه، وشرائعه ومناهجه وثوابته، وإلا فإن الحركة الإسلامية الناضجة لن تغفر هذه «المساومات» لأصحابها، وسوف تعزلهم، وفي النهاية سوف تلفظهم، ولن يحصد المرء غير ما زرع أقول الذي دعاني إلى كتابة ذلك، هو ما قرأته في جريدة الحياة يوم الأحد بتاريخ 30/2/1415 ص5 العدد 11494 من بيان أصدرته جماعة إسلامية كبيرة، لها رصيدها، ولها ريادتها في مجال العمل الإسلامي.

ولا يعنيني الآن رغم كثرة ما تعرض له بيان الجماعة غير موضعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت