الموضع الأول: قول بيان الجماعة: (إنهم ينتمون إلى أهل السنة والجماعة، ويعتبرون أنفسهم جماعة من المسلمين، وإن عقيدتهم، وفكرتهم من حيث النقاء والأصالة لا تشوبها شائبة، كما إن مناهجهم واضحة، ومتميزة من حيث اعتمادها على الكتاب والسنة، والفهم الصحيح الذي أجمع عليه أهل العلم الثقات») .
ونحن هنا لا يعنينا أن ننقب وراء هذا الكلام في تراث الجماعة لنرى مدى صوابه من خطئه، ويكفينا هذا الإعلان الذي يمثل أصلًا قويمًا، ينبغي أن يقوم عليه أي عمل إسلامي، وهو يمثل في الوقت نفسه مقياسًا لمدى قرب العمل الإسلامي أو بعده عن حقيقة الإسلام.
إن إعلان مثل هذا الأصل من أي جماعة تعمل للإسلام، لابد أن يلقى الترحيب والإشادة، ويستقبل بالسرور والسعادة من أولئك الذين يهمهم أمر الإسلام ويعيشون له، وينبغي تشجيع أصحابه على التمسك به وإعانتهم عليه وانطلاقًا من تشجيعنا لتلك الجماعة على الالتزام بهذا الأصل، الذي أعلنوه ومساعدتنا لهم للمضي فيه قدمًا، ننتقل إلى الموضع الثاني لنناقشه انطلاقًا من الأصل المذكور.
الموضع الثاني: فقد جاء في بيان الجماعة أن «الشريعة الإسلامية أباحت لغير المسلمين حرية العقيدة، والعبادة، وإقامة الشعائر، وحرية الأحوال الشخصية، وعملت على حماية ذلك إلى أبعد مدى» ..