فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1411

(أهل الذمة والولايات العامة في الفقه الإسلامي) (1) هو عنوان للرسالة التي رأيت مناسبة عرضها، والتي فرضت جودتها وحسن تبويبها: الوقوف عندها هذه الوقفات العاجلة، ولعل أهمية هذه الرسالة تتضح من عنوانها؛ فأهل الذمة في بلاد المسلمين موجودون قديمًا وحديثًا، وربما ازداد عددهم في هذه الأزمنة نتيجة تقدم وسائل النقل، واختلاط الشعوب، وانتقال الأيدي العاملة للبحث عن مصادر الرزق، مما يجعل دراسة الموضوع أكثر إلحاحًا وأهمية، وأكثر مساسًا بواقع بعض المسلمين ـ الذي امتزج به الجهل والفقر والتخلف، إلا من رحم الله ـ، والذي يفرض طَرق مثل هذه الأبحاث والتأكيد عليها، وزاد الرسالة قوة: ذلك العرض والتقسيم البديع الذي صاحب فصولها، وسأتطرق بحول الله (تعالى) إلى مميزات الرسالة، وما عليها، بعد العرض السريع لها.

قسّم الباحث الرسالة بابين: الباب الأول ـ جعله مدخلًا للرسالة ـ في الولاية وما يتعلق بها، وقسمه ثلاثة فصول: تعريف الولاية، وأقسامها، وشروطها. والباب الثاني: (في الذمة والولايات العامة) .

ففي تعريف الولاية في الاصطلاح: وبعد أن أورد أقوال الفقهاء: خلص إلى أنها: (سلطة شرعية لشخص في إدارة شأن من الشؤون، وتنفيذ إرادته فيه على الغير من فرد أو جماعة) (ص27) .

وقد ثبتت مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع.

وفي مبحث أقسام الولاية: ذكر أنها تنقسم إلى ولاية عامة وخاصة (وهذا تقسيم الفقهاء) ، فالولاية الخاصة يمكن حصرها في: ولاية الحضانة، والولاية على النفس، والولاية على المال.

أما الولاية العامة فإنها تتمثل فيما يقوم به الإمام أو نائبه من التصرفات، وتنبثق عنها ولايات عامة متعددة، وعلى هذا تكون أنواع الولاية العامة هي:

1-الإمامة العظمى.

2-الوزارة (سواء أكانت وزارة تفويض أو تنفيذ) .

3-الإمارة على البلدان (بنوعيها: العام، والخاص) .

4-الإمارة على الجهاد (إمارة على سياسة الجيش والجند، أو إمارة على جميع أحكام الجهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت